الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

233

معجم المحاسن والمساوئ

عثمان عن عبد الرحيم بن عتيك القصير قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام : أنّ قوما بالعراق يصفون اللّه بالصورة وبالتّخطيط فإن رأيت جعلني اللّه فداك أن تكتب إليّ بالمذهب الصحيح من التوحيد ؟ فكتب إليّ : « سألت رحمك اللّه عن التّوحيد وما ذهب إليه من قبلك فتعالى اللّه الّذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، تعالى عما يصفه الواصفون المشبهون اللّه بخلقه المفترون على اللّه ، فاعلم رحمك اللّه أنّ المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات اللّه جلّ وعزّ فانف عن اللّه تعالى البطلان والتّشبيه فلا نفي ولا تشبيه ، هو اللّه الثّابت الموجود تعالى اللّه عمّا يصفه الواصفون ولا تعدوا القرآن فتضلّوا بعد البيان » . 6 - محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم ابن عبد الحميد ، عن أبي حمزة قال : قال لي عليّ بن الحسين عليهما السّلام : « يا أبا حمزة ! إنّ اللّه لا يوصف بمحدوديّة ، عظم ربّنا عن الصّفة فكيف يوصف بمحدوديّة من لا يحدّ ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللّطيف الخبير » . أصول الكافي ج 1 ص 101 : 7 - محمّد بن أبي عبد اللّه ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمّد الخزّاز ومحمّد بن الحسين قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فحكينا له أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأى ربّه في صورة الشابّ الموفّق في سنّ أبناء ثلاثين سنة وقلنا : إنّ هشام بن سالم وصاحب الطّاق والميثميّ يقولون : إنّه أجوف إلى السّرّة والبقيّة صمد فخرّ ساجدا ثمّ قال ؟ « سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لو صفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبّهوك بغيرك ، اللّهمّ لا أصفك إلّا بما وصفت به نفسك ولا اشبّهك بخلقك ، أنت أهل لكلّ خير ، فلا تجعلني من القوم الظّالمين ! ثمّ التفت إلينا فقال : ما توهّمتم من شيء